عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
219
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الحلبي الشافعي الإمام العلامة المسند المحدث ولد سنة ثمانين وثمانمائة تقريبا واشتغل على محي الدين بن الأبار والجلال النصيبي وغيرهما من علماء حلب وأخذ الحديث عن التقي الحبيشي الحلبي وغيره بحلب وعن الجلال السيوطي والقاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف بالقاهرة وقد زادت شيوخه بالسماع على مائتين وبالإجازة العامة دون السماع والإجازة الخاصة على مائة وحج وجاور بمكة مرات وسافر في طلب الحديث إلى حماة وحمص ودمشق وبيت المقدس وصفد والقاهرة وبلبيس والحرمين الشريفين وغيرها وصحب بمكة سيدي محمد بن عراق ولبس منه الخرقة وتلقن منه الذكر وأخذ الطريق أيضا عن الشيخ علوان الحموي وصحبه وأخذ عنه الشيخ علوان أيضا وكان إماما عالما أمارا بالمعروف نهاءا عن المنكر لا يقبل هدايا أهل الدنيا ولا يتولى شيئا من الوظائف والمناصب بل يقنع بما يحصل له من ربح مال كان يضارب به رجلا من أصحابه وله مؤلفات كثيرة منها مورد الظمآن في شعب الإيمان ومختصره تنبيه الوسنان إلى شعب الإيمان ومختصر شرح الروض سماه مغنى الراغب في روض الطالب وكتاب بلغة المقتنع في آداب المستمع والدر الملتقط من الرياض النضرة في فضائل العشرة والعذب الزلال في فضائل الآل واللآلئ اللامعة في ترجمة الأئمة الأربعة والمنتخب من النظم الفائق في الزهد والرقائق وعرف الند في المنتخب من مؤلفات ابن فهد والفوائد الزاهرة في السلالة الطاهرة والمنتخب المرضي من مسند الشافعي ولقط المرجان من مسند النعمان واتحاف العابد الناسك بالمنتقى من موطأ مالك والدر المنضد من مسند أحمد واليواقيت المكللة في الأحاديث المسلسلة والقبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي والمواهب الملكية وتحفة الأمجاد والتذكرة المسماة سفينة نوح والسيرة الموسومة بالجواهر والدرر وكتاب محرك همم القاصرين لذكر الأئمة المجتهدين المتعبدين